قصص واستفسارات المتابعينمواقف واقعية


😔 قصة مؤلمة جدًا… لكنها مليئة بالعِبرة

تحكي معلمة وتقول:
درّبت مجموعة من الأطفال في نهاية العام الدراسي لتقديم نشيد أمام أمهاتهم في حفل التخرج.
وبعد بروفات كثيرة ومتقنة، جاء يوم الحفل وبدأ النشيد…

لكن ما عكّر جمال العرض أن إحدى الطفلات توقفت عن الإنشاد، وبدأت تحرّك يديها وجسمها وملامح وجهها بحركات غريبة، أشبه بالكاريكاتير، حتى كادت تُربك زميلاتها.
لفتت حركاتها أنظار الجميع، وتعالت الضحكات والقهقهات في القاعة.

تقول المعلمة: حاولت تنبيهها وإنهارها دون جدوى، وازداد غضبي حتى كدت أسحبها بالقوة، لكنها كانت تراوغني وتتمادى في تصرفاتها.
وقعت عيني على المديرة، كان العرق يتصبب من وجهها خجلًا، فتركت مقعدها وقالت بانفعال:
«لا بد أن نفصل هذه الطفلة المشاغبة من المدرسة»، ووافقتها الرأي.

لكن ما شدّ انتباهنا أن أم الطفلة كانت واقفة طوال الوقت… تصفق بحرارة، وكأنها تشجع ابنتها على الاستمرار!

ما إن انتهى النشيد، حتى اندفعتُ إلى المسرح، وأمسكت بالطفلة من ذراعها وقلت بغضب:
«ليش ما أنشدتي مع زميلاتك؟ وليش سويتي هالحركات الغبية؟»

فأجابتني بكل براءة:
«لأن أمي كانت موجودة…»

استغربت من ردها، لكن الصدمة كانت عندما قالت:
«أمي ما تسمع ولا تتكلم… وأنا كنت أترجم لها النشيد بلغة الإشارة، عشان تفهم الكلمات وتفرح مثل باقي الأمهات.»

تقول المعلمة:
ما إن سمعت كلامها حتى انهرت، واحتضنتها وبكيت دون شعور.
وعندما عرف الجميع الحقيقة، تحولت القاعة كلها إلى بكاء.

والأجمل في القصة…
أن المديرة بدل أن تفصلها، كرّمتها ومنحتها لقب الطفلة المثالية 🏅
وخرجت الطفلة مع أمها مرفوعة الرأس، تقفز فرحًا.


العِبرة:
لا تتسرع بالحكم على الناس، ولا تنفعل من موقف لم تفهم أسبابه.
بسوء الظن… كرهنا بعضنا، وقلّ لقاؤنا، وقطعت أرحامنا.

🤍 اسألوا الله حسن الظن بالناس،
ففيه راحة للقلب… وسلامة للصدر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى